يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )

183

مجموعه مصنفات شيخ اشراق

لمن قال : « كل إنسان حيوان ، والحيوان جنس ، فيلزم أن يكون الإنسان جنسا » وإنّما الغلط من أنّ الحيوان في الكبرى متخصص بالذهني « 1 » فحسب ، دون ما في الصغرى ، أو لعدم اتحاد أحد الطرفين في القياس والنتيجة ، أو لعدم نقل الأوسط بالكلية ؛ أو بسبب المادة كالمصادرة على المطلوب الأول ، وهو أن يكون النتيجة مقدمة في قياس ينتجها ، وقد بدّل فيه لفظ « أو » كما إذا كان المقدمات أخفى من النتيجة أو مساوية لها ، فلا أولوية في التبيّن من « 2 » العكس ، أو لكذبها « 3 » ، وإذا كانت كاذبة لا يورد في القياس إلّا لمشابهة لفظية كما يراد الأسماء المشتركة مثل العين أو الأدوات مثل الواو تارة للقسم وأخرى للعطف أو لصرف أو لتركيب كقولك : « غلام حسن » بالسكونين ، أو لسبب في المعنى إمّا للجهة كأخذ سوالب الجهات مكان السوالب الموصوفة بها ونحوها ، أو للسور كأخذ البعض السوري مكان البعض الذي هو الجزء ، أو أخذ الكل والكلي وكل واحد أخذها مكان الآخر ، أو لسبب في مقدمة كإيهام عكس مثل أن يرى كل ثلج أبيض فيؤخذ أنّ كل أبيض ثلج ، أو لتركيب مفصّل كقولك : « زيد طبيب وجيّد » فيركّب ويقول : « زيد طبيب جيّد » « 4 » ، أو لتفصيل « 5 » مركّب كقولك : « الخمسة زوج وفرد » فيفصل ويقول : « إنّها زوج وإنّها فرد » ، أو يكون قد رأى كل سواد جامع للبصر فأخذ الحكم للأمر العام ليتعدى إلى الأبيض ، أو لأخذ لازم الشيء مكانه كمن رأى الإنسان متوهّما ومكلّفا فظنّ أنّ كل متوهّم مكلّف وهذا قريب من الأول ، أو أخذ ما بالقوة مكان ما بالفعل وبالعكس أو أخذ ما بالعرض مكان ما بالذات وبالعكس ، أو أخذ « 6 » الاعتبارات الذهنية واقعة في الأعيان كمن رأى أنّ الإنسان كلي في الذهن فيحكم بكليته في العين ، أو أخذ جزء العلة مكانها ، أو أخذ ما ليس بعلة علة وهذا يختص بقياس الخلف فيدّعى أنّ الكذب « 7 » لنقيض المطلوب ويكون لغيره ؛ ومن علم ما قلناه سهل عليه التحرز واللّه أعلم « 8 » .

--> ( 1 ) بالذهنى : بالذهن A . ( 2 ) من : عن A . ( 3 ) أو لكذبها : بياض في A . ( 4 ) لتركيب مفصل . . . جيّد : - M . ( 5 ) لتفصيل : لتركيب M . ( 6 ) أخذ : + ما A . ( 7 ) الكذب : - A . ( 8 ) والله أعلم : - AM .